مصر بين الحاضر والماضي

مصر بين الحاضر والماضي

مصر الحضارة والتراث والتاريخ والعريق هل يليق بها ما يحدث .

 

إن ما نراه في هذه الحقبة من هذه المظاهر الدخيلة والغريبة لا يعبّر عن حقيقة الشعب المصري ولا عن تاريخه وحضارته وذوقه الرفيع بل يسيء إلى صورته ويُظهره وكأنه شعب أسير للخرافات والمظاهر التي لا تمت إلى الوعي والرقي بصلة .

 

من ثياب غريبة ومسابيح تُعلَّق حول الرقاب ورقص وطبول يشارك فيها الرجال والنساء حتى ليخيّل للناظر أنه أمام مشهد في مرقص لا أمام مظهر يُراد له أن يُنسب إلى الدين أو التراث .

 

ثم تأتي مشاهد الحمير والجمال والأحصنة وعربات الكارو لتزيد الصورة غرابة حين تُقدَّم هذه المظاهر وكأنها تمثّل شعبًا بأكمله .

 

والحقيقة أن الشعب المصري أكبر من أن تختزله هذه المشاهد وأعرق من أن تُختصر هويته في خرافة أو مظهر غريب أو ممارسة لا تليق بوعيه وتاريخه .

 

فالمصري معروف بأناقته ولباقته وحسن مظهره وتراه أنيقًا إذا ارتدى الجلباب كما تراه أنيقًا إذا ارتدى البدلة وتراه في سيارته أو في الأتوبيس محتفظًا بقدرته على التواصل وحسن المعاملة وخفة الروح .

 

إن مصر بتاريخها وحضارتها وشعبها تستحق صورة تليق بها ولا ينبغي أن تُترك بعض المظاهر لتكون عنوانًا لشعب بأكمله .

 

فليس كل ما يُنسب إلى التراث يستحق التقديس وليس كل ما يُرفع عليه شعار الدين يمثل الدين وليس كل مشهد غريب يعكس حقيقة المجتمع .

 

إن احترام الشعب المصري يبدأ من إنصافه وعدم اختزاله في مشاهد عابرة كما يبدأ من رفض الخرافة والتطرف في المظاهر وكل ما يسيء إلى العقل والذوق العام .

 

فالشعوب لا تُقاس بما يفعله بعض أبنائها وإنما بما تحمله من قيم وأخلاق وحضارة ووعي .

 

اين دور المؤسسات والهيئات من هذه المظاهر التي لا تليق بمصر وشعب مصر .

الكلمات المفتاحية

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

راديو القمة

radio

فيس بوك

a
;